الموقع  |   منتديات قرية دبوريه - عرب 48

  الرئيسية لوحة التحكم البحث الأسئلة الشائعة التسجيل تسجيل الخروج  

العودة   منتدى دبوريه > الأقــســـام الــعـــامــة > قسم الدين والمواضيع الدينية

قسم الدين والمواضيع الدينية كل ما يتعلق بالمواضيع الدينية

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 08-13-2008, 07:00 AM
سمير عبد الخالق
 
المشاركات: n/a
افتراضي أسماء في الذاكرة ( الصحابيات الجليللات )



أسماء في الذاكرة


بحث كامل يتناول سيرة مختصرة ل 23 صحابية جليلة

أين موقع نساء الأمة من هؤلاء؟


نساء يعتز بهنّ الاسلام وعقمت أرحام الأمهات أن تنجبهنّ من جديد

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وبعد

انّ الذي دعاني للكتابة عن الصحابيات الجليلات رضي الله عنهنّ وأرضاهنّ لأنهنّ قدوة حسنة

ونبراسا يضيء الطريق أمام النساء والشابات المسلمات اللواتي يبحثن عن الفضيلة، والفضيلة بنظري ليست تجنب الرذيلة فحسب، بل هي أيضا ألا نشتهيها وتكون متأصلة فينا، لأنّه عليها يقوم كل شيء حسن، وما خطاب المولى عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: وانك لعلى خلق عظيم الا لأن الفضيلة جزء لا يتجزأ من حسن الخلق الذي هو صلب الدين القويم الذي ارتضاه الله عزوجل لعباده

وانه ليسعدني ويشرفني بأن أقدم هذه السلسلة المباركة في حياة الصحابيات الجليلات ، وأسأله تعالى أن يتقبّل مني هذا العمل وأن يجعله برحمته خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفعكم به باذن الله تعالى ونكون جميعا هادين مهتدين لا ضالين ولا مضلين برحمته أرحم الراحمين, الأرحم والأرأف سبحانه وتعالى من الأم على وليدها سبحانه وتعالى عما يشركون.

انّ الهدف من عرض سيرة بعض الصحابيات الجليلات لتدرك نساءنا وبناتنا وأخواتنا كيف كنّ هؤلاء يعبدن الله عزوجل حق عبادته ,وكيف كنّ يخلصن العمل لله سبحانه وتعالى، وكيف كنّ يطعن النبي صلى الله عليه وسلم طاعة عمياء، وكيف كنّ يطعن أزواجهنّ ويحفظن بيوتهم في غيبتهم ويحافظن على أموالهم ليعرفن كيف كان السلف الصالح يعرف أوامر ونواهي وحدود القرآن الكريم كمعرفتهنّ بآبائهنّ وأبناءهنّ، وكيف كنّ رضي الله عنهّ فيما بينهنّ كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

لقد كنّ رضي الله عنهّ يقمن بكل هذا طعما ورغبا في أن يتحقق فيهنّ قوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة، وقوله صلىالله عليه وسلم نحوا من هذا: اذا صلت المرأة فرضها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أيّ الأبواب الثمانية شئت، لأجل هذه البشارة النبوية الغالية كنّ رضي الله عنهنّ يتسابقن فيما بينهنّ ويتنافسن في الوصول الى هذا الكمال الانساني الرائع، وجميعهنّ رضي الله عنهنّ وأرضاهنّ بقين يسرن في قافلة الخيرالى أن وافاهنّ الأجل ونفوسهنّ آمنة مطمئنة مؤمنين بقول الله تبارك وتعالى:

واعبد ربّك حتى يأتيك اليقين (أي حتى الموت).

ان ما يترتب على المرأة المسلمة وخاصة في هذا العصر, وبعدما كثرت فيه الفتن، واجب كبير في قراءة السيرة العطرة لهؤلاء الصحابيات الجليلات، لتدرك في أي الطريق هي تسير! فان وجدت نفسها تسير مع التيار الذي سرن رضي الله عنهّ فيه, وعلى النهج الذي رسمه القرآن الكريم والهدي النبوي الشريف فلتتابع مسيرها على بركة الله عزوجل، ولتحجز لنفسها مكانا في قافلة المؤمنات الصادقات المخبتات أينما حللن وأقمن في بقاع الأرض مشرقها ومغربها، ونوره تبارك وتعالى يعمّ الأكوان كلها، كما في قوله تعالى في آية النور:

نور على نور، يهدي لنوره من يشاء، ويضرب الله الأمثال للناس ، والله بكل شيء عليم.
وان وجدت نفسها بعكس هذا المنهج التربوي الكريم, فلا زال الوقت أمامها في الرجوع الى الله تعالى رجوعا صادقا بتوبة نصوح صادقة تعقد فيها الصلح مع الله تبارك وتعالى , عسى أن يرحمنا جميعا برحمته، فالتوبة وكما ورد في الحديث الشريف تقبل من العبد ما لم يغرغر أو مالم تشرق الشمس من مغربها.

واياك أختي في الله من التسويف، فلا يدري أحدنا متى يوافيه الأجل، وقد أهلك التسويف من كان قبلنا، واننا نبتهل الى الله ونتضرع اليه سبحانه وتعالى بأن يحفظ نساء المسلمين وبنات المسلمين، وأن ينتفعن من هذه السيرة العطرة لهذه الثلة من الصحابيات الجليلات رضي الله عنهنّ، وكلنا أمل بالله تعالى في أن نفوز جميعا برضوانه سبحانه وتعالى ، ومن ثمّ شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

والله من وراء القصد، وهو يهدي الى سواء السبيل.

والآن وبعون الله عزوجل أبدأ الحديث عن بعضهنّ وعمّن تيسّر لي جمع بعضا من سيرهنّ ومناقبهنّ رضي الله عنهنّ أجمعين حسب تسلسل أسمائهنّ الأبجدي، سائلين المولى عز وجل أن يجمعكنّ ويجمعنا بهنّ يوم القيامة في مستقر رحمته اخوانا على سرر متقابلين وعلى منابر من نور باذن الله تعالى

أولا: السيدة الفضلى أم هانىء بنت أبي طالب الهاشمية رضي الله عنها



مثال يحتذى وقدوة حسنة لنساء وفتيات المسلمين


هي

* ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخت الامام علي رضي الله عنه.

* من راويات الحديث وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم 46 حديثا.
* السيدة الفاضلة المشهورة بكنيتها أم هانىء رضي الله عنها.
* المرأة الراجحة العاقلة الثاقبة عقلا وهدى تعد نبراسا يضيء الطريق أمام السالكات طريق الهدى , وتأخذ بأيدي نساءنا وفتياتنا الى طريق الصلاح والفلاح, وكم نحن بأحوج اليها في هذا الزمن الذي يموج بتيارت شتى من الفتن, وطرق الغواية المبثوثة من صحون فضائية الى غرف الدردشة, مرورا بالهواتف الخليوية التي باتت جزءا لا يتجزأ من الحياة حتى لغدت في متناول جميع أفراد ةالأسرة صغارا وكبارا دون ان ندرك أنه لعنة العصر لمن يسيء استخدامه.

وأم هانىء رضي الله عنها أسوة حسنة لمن يؤمن بالله واليوم الآخر, أسوة حسنة للنساء والفتيات المسلمات اللواتي يبحثن عن الفضيلة.
انها رضي الله عنها زوجة ترعى حق الزوج كما أمر الله عزوجل, وأم ترعى حق أبناءها بكل تفاني واخلاص, ترعاهم في العناية الشاملة, والتربية الاسلامية الصحيحة, وتوفق بين عنايتها لزوجها وبين عنايتها لأولادها بحيث لا يطغى حق الزوج على الأبناء ولا حق الأبناء على الزوج, وتخشى ان عنيت بأولادها أكثر أن تضيّع حق زوجها, وان عنيت بزوجها اكثر من الأولاد أن تضيّع حق أبناءها.

انها تدرك أنّ للزوج حقوقا تختلف عن حقوق الأبناء, وللأبناء حقوقا تختلف عن حقوق الزوج.
ان كل ذلك لدليل حاسم على فطنتها ومعرفتها بشئون الحياة, وانها قد سبرت أغوارها, وخبرت أسرارها, فهي لا تقبل التفريط في الأولاد, ولا الاهمال في تربيتهم, ورعاية شئونهم, كما أنها لا تقبل أن يكون ذلك كله على حساب حقوق الزوج, وهي في ذلك تخشى الله عزوجل, حيث ترنو لأن تعطي كل ذي حقه, وامرأة بهذه المستويات هي بحق مثال يحتذى, وقدوة حسنة لبعض نساء المسلمين اللائي يقصرن في حق الزوج.

اسلامها رضي الله عنها

كانت رضي الله عنها متزوجة من هبيرة بن وهب المخزومي , وكان شاعرا, وقد ولدت له أربعا من الذكور: عمر..هانىء.. يوسف, وجعدة, وهي من فضلى نساء عصرها, تأخر اسلامها الى يوم فتح مكة في رمضان سنة ثمان للهجرة, وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة قد تقدّم لعمه أبو طالب ليخطبها لنفسه, الا أنّ عمه أبو طالب زوّجها لهبيرة بن أبي وهب, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: زوّجت هبيرة وتركتني؟ فقال له عمه: يا ابن أخي! انّا قد صاهرنا اليهم, والكريم يكافىء الكريم.

يوم فتح مكة هرب زوجها هبيرة الى نجران, وقال حين فرّ من مكة معتذرا من فراره هذه الأبيات:

لعمرك ما وليت ظهري محمدا..................وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل
ولكنني قلبت أمري فلم أجد .................. لسيفي غناء ان ضربت ولا نبلي
وقفت فلما خفت ضيقة موقفي .................رجعت لعود كالهزير الى الشبل

ولما بلغه اسلام أم هانىء رضي الله عنها وهي لا زالت على ذمته, قال:

وعاذلة هبّت بليل تلومني ................. وتعذلني بالليل ضلّ ضلالها
وتزعم أني ان أطعت عشيرتي .................سأردى وهل يرديني الا زوالها
فان كنت قد تابعت دين محمد....................وعطفت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة .................. ململة غبراء يبس بلالها

أخت الرجال رضي الله عنها

يوم فتح مكة دخل النبي صلى الله عليه وسلم منزلها وصلى فيه ثمان ركعات الضحى, بعد ذلك لجأ اليها الحارث بن هشام مستجيرا بها, فدخل عليها أخوها علي رضي الله عنه, وأخبرته خبر الحارث بن هشام, فنهض علي رضي الله عنه وهرع الى سيفه فاستله من غمده ليقتل الحارث, فقالت له: يا ابن أم! اني قد أجرته! وعندما لم يسمع كلامها وثبت اليه وقبضت على يديه وأحكمت قبضتها عليه بحيث لم يعد يستطع أن يرفع قدمه عن الأرض, أو يفلت يده منها, وقالت: والله لا تقتله وقد أجرته, وفي هذه الأثناء وهما بين مد وجزر, اذ دخل عليهما النبي صلى الله عليه وسلم, وعندما رات رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدخل عليهما قالت : يا رسول الله! ألا ترى أني أجرت الحارث بن هشام, وعلي يريد قتله, فردّ عليها صاحب الخلق الكريم والقلب الرحيم صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت, ولا تغضبي عليّا, فانّ الله يغضب لغضبه, خلي سبيله وأطلقي سراحه. وبعدماامتثلت لأمر النبي صلى الله عليه وسلم, قال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه ممازحا اياه: يا علي! غلبتك امرأة! فاعترف علي بصلابة وقوة ورباطة جأش اخته أم هانىء رضي الله عنهما وقال: والله يا رسول الله ما قدرت أن أرفع قدمي من الأرض, فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لقوله رضي الله عنه.

التعديل الأخير تم بواسطة : سمير عبد الخالق بتاريخ 12-23-2008 الساعة 04:11 AM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-14-2008, 12:25 AM
الصورة الرمزية baadshaa
baadshaa baadshaa غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: ارض الله الواسعه
المشاركات: 1,022
افتراضي

تابع ل
السيدة الفضلى أم هانىء بنت أبي طالب الهاشمية رضي الله عنها


اعتذارها للنبي صلى الله عليه وسلم



ولما فرّق الاسلام بين أم هانىء رضي الله عنها وبين زوجها هبيرة الذي لم يرغب بالاسلام, تقدّم النبي صلى الله عليه وسلم لخطبتها, فقالت له: والله ان كنت لأحبك في الجاهلية, فكيف في الاسلام؟ ولكني امرأة مصبيّة- أي كثيرة الأولاد- وأكره أن يؤذوك.



وفي رواية اخرى انها قالت له صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! لأنت أحبّ اليّ من سمعي وبصري, وحق الزوج عظيم, فأخشى ان أقبلت على زواجي أن أضيّع بعض شأني وولدي, وان أقبلت على ولدي أن أضيّع حق الزوج.


فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انّ خير نساء ركبن الابل نساء قريش, أحناه على ولد في صغره, وأرعاه على بعل في ذات يده.



وفاتها رضي الله عنها



في السنة ال 50 الهجرة لبّت نداء بارئها رضي الله عنها.


فرضي الله عن أم هانىء وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباهم

التعديل الأخير تم بواسطة : baadshaa بتاريخ 08-25-2008 الساعة 09:30 PM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-14-2008, 04:51 PM
سمير عبد الخالق
 
المشاركات: n/a
افتراضي ثانيا: السيدة: أسماء بنت مرثد رضي الله عنها

ثانيا: السيدة أسماء بنت مرثد

من المبايعات بيعة الرضوان رضي الله عنها

انّ كل مسلم ومسلمة بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان (بيعة تحت الشجرة) فهو من أهل الجنة ان شاء الله تعالى لقوله تبارك وتعالى في سورة الفتح 19: لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لن يدخل النار ان شاء الله من أصحاب الشجرة أحدا بايعوا تحتها، وفي رواية لن يدخل النار ممّن بايع تحت الشجرة.

هي رضي الله تعالى عنها وأرضاها صحابية جليلة من بني حارثة، ومن المسلمات المبايعات للنبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان (تحت الشجرة)، وكانت قد أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله! اني حدثت لي حيضة لم أكن أحيضها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : وما هي؟ قالت: أمكث ثلاثا او اربع ( أي أيام) بعد أن اطهر ثم تراجعني فتحرم عليّ الصلاة، فقال لها صلى الله عليه وسلم: اذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثا (أي 3 أيام) ثم تطهرّي وصلي.

موافقة نزول القرآن لرأيها

* كان لها رضي الله عنها موقفا يتسم بحسن الخلق والنبل مما يجعلها قدوة حسنة للنساء المسلمات في كل عصر وزمان، وذلك حين أنكرت ما رأته من النساء وهنّ يدخلن عليها غير مئتزرات، فيبدو من زينتهنّ من خلاخيلهنّ وصدورهنّ وذوائبهنّ، فاشمأزت منهنّ وقالت: ما أقبح هذا! فنزلت آية الحجاب (النور 31)

* كذلك هناك موقفا آخرا يشهد لها به بالايمان الصادق والاخلاص والشفافية العالية، وذلك ذات يوم صنعت هي وزوجها للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما، فجعل الغلمان والخدم يدخلون على النبي صلى الله عليه وسلم بغير اذن، فقالت: يا رسول الله! ما أقبح هذا! فنزلت آية الاستئذان ( النور 5)[/size]

فرضي الله عن الصحابية الجليلة الفضلى السيدة أسماء بنت مرثد وعن صويحباتها وصلى الله وسلم وبارك على من رباهنّ.


ثالثا -
أسماء بنت يزيد الأنصاري


صاحبة أول طلاق في الاسلام رضي الله عنها

[center]
ابوها يزيد بن السكن رضي الله عنه استشهد يوم أحد, وفي تلك المعركة كانت الجراح قد أثخنت بعمها زياد بن السكن رضي الله عنه, فقال صلى الله عليه وسلم: ادنوه مني, فوسده قدمه الشريفة, فمات شهيدا على قدم النبي صلى الله عليه وسلم.
كذلك استشهد في المعركة أخوها عامر رضي الله عنه, الذي جعل جسده ترسا يدافع به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأمها فهي أم سعد بنت خزيم بن مسعود رضي الله عنها... وهذا يعني أنها من أسرة مؤمنة والحمد لله ورضي الله عنهم أجمعين.
كانت أسماء بنت يزيد رضي الله عنها تكنى بأم عامر الأشهلية وأم سلمة.

طاعة المرأة لزوجها يعدل كل ما فضائل للرجال


طاعة الزوج هنا بقصد بها بكل ما يرضي الله عزوجل اذ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
.

ذات يوم دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجلس مع أصحابه رضي الله عنهم, فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أنا وافدة النساء اليك, واني رسول نساء المسلمين, وكلهنّ يقلن بقولي, ورأيهنّ مثل رأيي, انّ الله تعالى بعثك الى الرجال والنساء كافة, فآمنا بك واتبعناك, وانا معشر النساء مقصورات مخدرات, قواعد البيوت وموضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم, وانّ معاشر الرجال فضلوا علينا بالجمع والجماعات, وعيادة المرضى وشهود الجنائز, والجهاد في سبيل الله, واذا خرجوا الى الجهاد حفظنا لهم أموالهم, وغزلنا لهم أثوابهم, وربينا لهم أولادهم, أفنشاركهم في هذا الأجر يا رسول الله؟

فالتفت النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الى أصحابه رضي الله عنهم, ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟
قالوا: لا والله يا رسول الله. ما ظننا أن امرأة تهتدي الى مثل هذا.
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم اليها, ثم قال: انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أنّ حسن تبعّل احداكنّ لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال.

براءة لها من النار


لقد كانت وأختها حواء رضي الله عنهنّ من المبايعات الأوائل للنبي صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان (بيعة تحت الشجرة), وهناك بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم بالبراءة من النار لكب من بايعه صلى الله عليه وسلم بيغة الرضوان لقوله غليه الصلاة والسلام: لا يدخل النار أحد ممّن بايع تحت الشجرة, وكانت تفاخر بذلك, وحين جاءت لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم دنت منه وعليها سواران من ذهب, فلما أبصرهما النبي صلى الله عليه وسلم بريق الذهب قال لها: ألق السوارين يا أسماء! اما تخافين أن يسوّرك الله بأساور من نار؟ فألقتهما ولا تدري من أخذهما.....

روايتها للحديث وتفقهها في الدين


لقد روت رضي الله عنها ما يقارب ال 80 حديثا شريفا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكانت من ذوات العقل والتفقه في الدين, وليست كنساء اليوم اللواتي لا زلن يبحثن عن المسلسلات الهدامة ودور الأزياء العالمية, وما ابتكره العلم من آخر صيحات الموبايلات صوتا وصورة.
لقد كانت انموذجا حيا من نماذج المرأة المسلمة التي كانت تبحث عن الآخرة, وتعيش لها, ولم يكن الحياء يمنعها عن السؤال في أدق المسائل الدينية للنساء, وقد قالت عنها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: نساء الأنصار لم يكن يمنعهنّ الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهنّ فيه.

فازت بشرف تزيين السيدة عائشة رضي الله عنهنّ يوم زفافها


نعم هي التي زيّنت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهنّ يوم زفافها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم, خير من وطأت قدماه على الأرض.
وهي أول امرأة طلقت في الاسلام, ولم يكن للنساء عدّة, فنزل فيها قول الله تبارك وتعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء

تقول رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هاتين الآيتين "الله لا اله الا هو الحي ّ القيوم , وألم* الله لا اله الا هو الحي القيوم, فيهما اسم الله الأعظم.

المجاهدة الصابرة


* في غزوة الخندق أخرجت رضي الله عنها طعاما للمجاهدين فطرح الله فيه البركة.
* وفي غزوة خيبر كانت رضي الله عنها تعالج جرحى المسلمين.
* وفي غزوة اليرموك في الشام قاتلت الروم مع المجاهدين جنبا الى جنب, وكانت تشارك النساء في ضرب من يفر من المعركة من جنود الاسلام, حتى أنها ذات مرة اقتلعت عمود الخيمة وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت منهم يومها تسعة من جنود الروم.

وفاتها رضي الله عنها


بعد انتهاء معركة اليرموك بقيت في الشام, واستقر بها المقام في الشام وطاب لها العيش هناك, وأخذت تعلم النساء الاسلام وتروي الأحاديث التي حفظتها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
عاشت رضي الله عنها حتى خلافة عبد الملك بن مروان, وماتت سنة 69 للهجرة, فكانت رضي الله عنها من المعمرات, ودفنت في دمشق.

فرضي الله عن أسماء وعن الصحابة أجمعين وصلى الله وسلم وبارك على من رباهم.

التعديل الأخير تم بواسطة : سمير عبد الخالق بتاريخ 08-23-2008 الساعة 04:52 PM.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-14-2008, 05:25 PM
الصورة الرمزية baadshaa
baadshaa baadshaa غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: ارض الله الواسعه
المشاركات: 1,022
افتراضي




__________________

التعديل الأخير تم بواسطة : baadshaa بتاريخ 08-25-2008 الساعة 09:32 PM.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-14-2008, 11:33 PM
سمير عبد الخالق
 
المشاركات: n/a
افتراضي

رابعا : الفارعة بنت أبي الصلت الثقفية


من رواة الحديث رضي الله عنها


من يقرأ قصة هذه الصحابية الجليلة لا يراوده الشك ابدا أنها تناولت قصة أخيها الشاعر أمية أكثر من تناولها لقصتها رضي الله عنها , ولعلّ ذكرنا لقصة أخيها كان لهدف سام وهو المامنا بأنّ الحسد والحقد صفتان ذميمتان لا يحبهما الله عزوجل ولا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم, ومن السهل جدا أن تقودا بصاحبهما الى الكفر والعياذ بالله كما قادت الشاعر أمية المليء شعره بالايمان بالله عزوجل ولكنه مات كافرا حسدا وحقدا على النبي صلى الله عليه وسلم, لأنه كان يتمنى أن تكون الرسالة نزلت عليه.

شعرا فوّاحا بالاسلام


وعلى الرغم من أنّ شعره كان مفعما بالايمان وفوّاح بالاسلام, الا أنه مات كافرا, وقد أنزل الله به قرآنا يتلى الى يوم القيامة ألاية 175 من الأعراف: واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين
ولكثرة ذكره للآخرة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبّ شعره.

النبي صلى الله عليه وسلم يصادق على شعر أمية


وعن حبّ سماع النبي صلى الله عليه وسلم لأشعار أميه يقول ابن عباس رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أنشد ذات يوم قول أمية:
رجل وثور تحت رجل يمينه ............. والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال: صدق! وهذه صفة حملة العرش.

ذكاءها رضي الله عنها


والفارعة رضي الله عنها كانت تتمتع بذكاء شديد وعقل راجح, وكانت ذوعفاف وجمال, وكانت رضي الله عنها قد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة, وكان النبي صلى الله عليه وسلم معجب بذكاءها ورجاحة عقلها, ولقد كان لها موقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, حيث قال لها يوما: هل تحفظين من شعر أخيك شيئا؟ فقالت نعم وبدأت تنشده من شعر أخيها فقالت:
ما رغب النفس في الحياة وان.........تحيا قليلا فالموت سائقها
يوشك من فرّ من منيته .........يوما على غرّة يوافقها
من لم يمت عبطة يمت هرما..........للموت كأس والمرء ذائقها

ولما حضرت امية الوفاة أنشد يقول:
ان تغفر اللهم تغفر جمّا..........وأي عبد لك لا ألمّا
ثم قال:
كل عيش وان تطاول دهرا.......... صائر مرة الى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي .......... في رؤوس الجبال أرعى الوعولا

آمن شعره وكفر قلبه


ثم عندما مات أمية, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: يا فارعة كان أخيك كمثل الذي أتاه الله آياته فانسلخ عنها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين.
ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: آمن شعره وكفر قلبه.
فنزل فيه قوله عزوجل موافقا لقوله صلى الله عليه وسلم كما في سورة الأعراف 175:
واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين

الحسد يلتهم الحسنات التهاما


لقد كان شعر أمية مفعما بالايمان, وذات عبير فواح بالاسلام, كما أنه كان مليئا بالعقيدة الصحيحة والتوحيد الخالص, ولعلّ عدم ايمانه كان حقدا وحسدا ببعقة النبي صلى الله عليه وسلم , ودليل ذلك ما يرويه ابن قتيبة الدينوري في طبقاته اذ يقول: وكان أمية يخبر أنّ نبيّا يخرج قد أظلّ زمانه, وكان أمية بن الصلت يامل ويتمنى أن يكون ذلك النبي, فلما بلغه خروج النبي صلى الله عليه وسلم كفر به حسدا.

لقد كان امية بن أبي الصلت قد اتصل مع علم كثير علم من الشرائع المتقدمة, ولكنه لم ينتفع بعلمه, وكان قد أدرك زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبلغه رسالته ومعجزاته, الا أنه بقي على موالاة المشركين ومناصرتهم ومدحهم, وكان أمية قد رثى قتلى مشركي بدر بمرثاة بليغة, وبالرغم من أن أشعاره كانت ربانية وذوحكمة وفصاحة, الا أنّ الله عزوجل لم يشرح صدره للاسلام, نظرا للحقد والحسد الذي كان يكنه في قلبه ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الحسد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الهشيم

انّ من يقرا ويستمع لشعر أمية يذوب قلبه, ويستولي على لبه, ويأخذ بتلابيب نفسه, ويسحر فؤاده, ويسمو بنفسه, وينشرح له قلبه, ويجعله يعيش في جو من الروحانية الكاملة, ولولا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنّ الآية السابقة الذكر نزلت بشأنه, وأخبرنا بكفره لما ارتاب أحدا به, واقرؤوا معي الشعر الذي كان يقول:
يا ربّ لا تجعلني كافرا أبدا ........واجعل سريرة قلبي الدهر ايمانا
واخلط به نيّتي واخلط به بشر.........واللحم والدم ما عمرت انسانا
اني أعوذ بمن حجّ الحجيج له........والدافعون لدين الله أركانا
مسلمين اليه عند حجّهم ....... لم يبتغوا بثواب الله أثمانا
ومن أشعاره التي يذكر فيها الحنفية, دين ابراهيم عليه السلام:انّ آيات ربنا ثاقبات .............. لا يماري فيهنّ الا الكفور
خلق الليل والنهار فكلّ .............. مستبين حسابه مقدور
ثم يجلو النهار ربّ رحيم .............. بمهاة شعاعها منشور
حبس الفيل بالمغمس حتى .............. ظل يحبو كأنه معقود

وقد أنشدت رضي الله عنها من شعره يصرح فيها بالايمان والبعث, ومنها قوله:
لك الحمد والنعماء والفضل ربنا...... ولا شيء اعلى منك جدا وأمجدا
ومنها أيضا: مليك على عرش السماء مهيمن ...... لعزته تعنو الوجوه وتسجد
ومنها أيضا:
يوم نأتي الرحمن وهو رحيم ..........انه كان وعده مأتيا
ان اؤاخذ بما اجترمت فاني ............ سوف القى من العذاب قويا
ربّ ان تعف فالمعافاة ظني ............ أو تعاقب فلم تعاقب بريا

فرضي الله عن الفارعة وعن الصحابة أجمعين وصلى الله وسلم على من رباهم.

خامسا - أم العلاء الأنصارية


من رواة الحديث رضي الله عنها


[center]انها أم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن خارجة الآنصارية, وزوجة زيد بن ثابت رضي الله عنهما, وأنجبت له خارجة.
بايعت رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم, وشهدت غزوة خيبر سنة 7 للهجرة, وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة أحاديث.

أقسمت بالله ألا تزكي على الله أحدا


وكان لها رضي الله عنها موقفا مشرفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين, فحصل لهم نصيب في السكن عثمان بن مظعون رضي الله عنه, فاشتكى عثمان من وجع في بطنه, فأشرفوا على تمريضه ومعالجته, حتى اذا توفي رضي الله عنه, ادرجوه في ثيابه وكفنوه بها, فدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم, فقالت أم العلاء رضي الله عنها: رحمة الله عليك أبا السائب, شهادتي عليك: لقد أكرمك الله عزوجل, فاستغرب النبي صلى الله عليه وسلم لقولها هذا, وقال لها: وما يدريك أن الله تعالى أكرمه؟ فقالت رضي الله عنها: لا أدري! بأبي انت وأمي يا رسول الله! فقال صلى الله عليه وسلم: أما هو فو الله لقد جاءه اليقين, والله اني لأرجو له الخير, ووالله ما أدري وانا- رسول الله- ما يفعل بي؟

فعندما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم قالت رضي الله عنها: والله لا أزكّي أحدا بعده أبدا, ذلك أنّ أمر الجنة والنار والرضا والكرم من الله لعبد من عباده لا يعلمه الا الله عزوجل, لأجل ذلك لا يمكننا وصف أحد مات أبدا على أنه شهيد ولو مات او قتل في ساحة الشرف, لأنذ الغيب لا يعلم به الا علام الغيوب سبحانه وتعالى.

ولعلّ هذا الموقف يجعلنا نعتبر ونتعظ في أن لا يجعلنا نقطع لأحد معيّن أو شخص بعينه بدخول الجنة الا الذي نصّ عليه الشارع الحكيم على تعيينهم وتخصيصهم: كالعشرة المبشرين بالجنة, وكالمقطوع لهم بالجنة الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم وفي أحاديثه صلى الله عليه وسلم.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لن يدخل أحدكم عمله الجنة, قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا! الا أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة.

وقد ورد هذا المعنى في قوله تبارك وتعالى في سورة الأعراف 188 : قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرّا الا ما شاء الله, ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السوء, ان أنا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون.

فرضي الله عن أم العلاء وعن الصحابة اجمعين وصلى الله وسلم على من رباهم.

*
************************


سادسا - أم اوس البهزيّة


من راويات الحديث رضي الله عنها



احدى معجزاته صلى الله عليه وسلم


أم أوس البهزية رضي الله عنه كان لها موقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرويه لنا ابنها أوس بن خالد البهزي فيقول: عن أم أوس البهزية أنها سلأت سمنا (أي صفته من الشوائب) ثم جعلته في اناء وأهدته للنبي صلى الله عليه وسلم, فقبله النبي صلى الله عليه وسلم, وأخذ ما فيه من السمن المصفى ومن ثم دعا لها بالبركة, ثم ردّ لها الاناء وهي ممتلئة سمنا, فظنت رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل هديتها, ففزعت ووجلت وخافت, فجاءت اليه صلى الله عليه وسلم ولها صراخ, فقال عليه الصلاة والسلام: أخبروها بالقصة, فلما أخبروها فرحت وبقيت تأكل منه بقية عمر النبي صلى الله عليه وسلم المبارك , وحتى كان ما كان من خلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهم أجمعين.
وتعد هذه معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم, واكراما لأم أوس رضي الله عنها.
ونعتبر من هذه القصة مدى حرص الصحابة على رضا رسولهم وقائدهم ومرشدهم ومعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حثه صلى الله عليه وسلم على قبول الهدية


روي عنه صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف للسيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها, وللمسلمين من بعدها قاطبة: [color="DarkRed"]يا عائشة اقبلي الهدية ولو كانت كفرسن [/COLOR شاة. (أي كحافر شاة).

ويقول عليه الصلاة والسلام: تهادوا تحابوا, ويقول: الهدية تذهب حرّ الصدر, يعني انها تقتلع الكراهية من جذورها, وتزيل من بين المسلمين ما غرسه الشيطان من عداوة وبغضاء, وحقد وحسد ونفور وكراهية, وتوطد بذور الحب والصفاء, وتوطد أواصر المحبة والنقاء, ويصبحون كما يقول
الله عزوجل: ونزغنا ما في صدورهم من غلّ اخوانا على سرر متقابلين
وكما يقول الشاعر: كل العداوة قد يرجى محبتها........... الا عداوة من عاداك عن حسد

فرضي الله عن أم أوس وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباهم.
6-

التعديل الأخير تم بواسطة : سمير عبد الخالق بتاريخ 08-23-2008 الساعة 05:27 PM.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-14-2008, 11:35 PM
سمير عبد الخالق
 
المشاركات: n/a
افتراضي

سابعا- أم حكيم بنت الحارث


رمز الوفاء وزوجة الشهداء رضي الله عنها


هي أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة القرشية المخزومية رضي الله عنها, تزوجت من عدد من صحابة كرام نالوا شرف الشهادة في سبيل الله وهم (عكرمة بن أبي جهل, خالد بن سعيد بن العاص, وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين) وكانت رضي الله عنها مثلا يحتذى بها في الصبر والاخلاص والوفاء والصبر.

شهدت معركة أحد مع زوجها عكرمة بن أبي جهل وأسلمت يوم فتح مكة.

بعدما دخل المسلمون مكة المكرمة فاتحين في السنة الثامنة للهجرة فرّ عكرمة رضي الله عنه من مكة قاصدا اليمن, وهنا يتجلى موقف أم حكيم الزوجة الصابرة المجاهدة المخلصة لدينها ولزوجها حين تجرأت ودخلت على النبي صلى الله عليه وسلم, وطلبت منه صلى الله عليه وسلم الأمان لزوجها عكرمة, فأمّنه واستجاب لطلبها نبي الرحمة المهداة والنعمة المسداة صلى الله عليه وسلم, كما استأذنته صلى الله عليه وسلم في أن تسير في طلبه فأذن لها.

وبعد أن أمّنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نرى أم حكيم الزوجة الصابرة الوفية المخلصة لزوجها ولدينها ولنبها محمد صلى الله عليه وسلم, وتخرج في طلب عكرمة وتدركه في ساحل من سواحل تهامة وقد ركب البحر ناويا السفر, فجعلت أم حكيم تصيح عليه وتناديه قائلة: يا ابن عم! جئتك من أوصل الناس, وأبرّ الناس, وخير الناس, لا تهلك نفسك وقد استأمنت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فطلبت لك منه صلة الله عليه وسلم الأمان فأمّنك, وأمام ما سمع من زوجته يعود اليه رشده وصوابه ويعود معها الى مكة ويعلن اسلامه أمام النبي صلى الله عليه وسلم.

استشهد عكرمة رضي الله عنه في معركة اليرموك ليترك زوجته أم حكيم رضي الله عنه حزينة وحيدة, وكان خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه يرسل اليها الرسل وهي في عدتها يتعرض للخطبة, ولا حرج في ذلك والله تعالى يقول: ولا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم.......الى قولة تعالى.... واعلموا أنّ الله غفور حليم (البقرة 235).

وما أن انتهت عدتها رضي الله عنها حنى تزوجت منه رضي الله عنه, حيث عندما نزل المسلمون مرج الصفر بحوران جنوب دمشق, أراد خالد رضي الله عنه أن يعرّس بها فقالت له رضي الله عنها: لو أخّرت الدخول بي حتى يفضّ الله جموع الروم, فقال لها رضي الله عنه: انّ نفسي تحدثني أنني سأصاب في جموعهم هذه, عندها لبّت ام حكيم رغبته وأعرس بها عند القنطرة بمرج الصفر, ولذلك سميّت بقنطرة أم حكيم.
والجدير بالذكر أنّ خالد بن سعيد بن العاص بن أمية رضي الله عنه هو أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم.

وأولم خالد بوليمة في صبح مدخله دعا اليها أصحابه رضي الله عنهم على الطعام, فما ان فرغوا منه حتى صفّت الروم صفوفها, ونسقت جموعها, ونظمّت كتائبها, ثم يبرز رجل منهم معلم يدعو الى المبارزة, فيبرز اليه أبو جندل سهيل بن عمرو رضي الله عنه (الرجل الذي وقع صلح الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم, وكان يومها مشركا) فنهاه أبو عبيدة رضي الله عنه, فبرز حبيب بن سلمة رضي الله عنه فقتله ورجع الى موضعه, ثم برز خالد بن سعيد رضي الله عنه ليبارز آخر فقاتل وقتل, وهنا نرى أم حكيم رضي الله عنها موقفا عظيما يدل على البسالة والشجاعة وقوة الايمان ورباطة الجأش, لتثأر لزوجها, فتشد ثيابها وتجمعها في وسطها لتقوي نفسها بها, ولتساعدها على قتال الأعداء, وتعدو عدوا, ويلتحم الفريقان حتى لم يعد يسمع في هذه المعركة الا صلصلة السيوف, وأبلت أم حكيم رضي الله عنها بلاء حسنا في هذه الوقعة, وقتلت يومئذ سبعة من الروم بعمود الفسطاط الذي بات فيه زوجها رضي الله عنه معرّسا بها, وكانت موقعة مرج الصفر سنة 14 للهجرة, في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وعندما علم عمر رضي الله عنها بشجاعتها ووفاءها أعجب وتزوجها رضي الله عنها.

فرضي الله عن أم حكيم وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباه

التعديل الأخير تم بواسطة : سمير عبد الخالق بتاريخ 08-23-2008 الساعة 05:37 PM.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-19-2008, 10:49 PM
سمير عبد الخالق
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ثامنا: أم خالد أمّة بنت خالد القرشيّة الأموية

رضي الله عنها

هذه الصحابية الجليلة ابنة الصحابي الجليل خالد بن سعيد بن العاص بالأموي رضي الله عنه, والذي تناولنا بعضا من سيرته من قبل, وهي مشهورة بكنيتها أمة بنت خالد, وامها أمينة بنت خلف من خزاعة.

وكانت أم خالد رضي الله عنها قد ولدت في الحبشة, وحين قدمت الى المدينة مع والديها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا زالت حديثة السن.

تزوجها الزبير بن العوام رضي الله عنهما, وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة, والذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: انّ لكل نبي حواريّ, و حواريّ الزبير بن العوام.

كانت قد تعلمت لسان الحبشة ولغتها, وولدت للزبيرعمرا وخالدا رضي الله عنهم.

لقد كان لأمّة رضي الله عنها اسما تكنى به, وشرفها الله عزوجل بايصال سلام من النجاشي للنبي صلى الله عليه وسلم, فقد سمعت النجاشي رضي الله عنه يقول وهم يصعدون الى السفينة عائدين الى المدينة: أقرئوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام- ففعلت رضي الله عنها.

وقد روى عنها الرواة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم, وقد أمدّها الله بالعمر المديد الى سن الثمانين عاما.

ومن الأحاديث التي روتها أم خالد رضي الله عنها, أنها قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة, فقال: من ترون أكسو هذه؟ فسكت القوم, فقال: ائتوني بأم خالد! فأتي بها تحمل, فأخذ الخميصة بيده الشريغة فألبسنيها, وقال: أبلي وأخلقي, وكان فيها علم أخضر أو اصفر, فقال: يا أم خالد! هذا سناء- ومعنى سناء بالحبشية: الحسن الجميل.

ويروى أيضا عن أم خالد رضي الله عنها أنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعليّ قميص أصفر, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنة سنة (أي بلغة الحبشة حسنة حسنة)فذهبت ألعب بخاتم النبوة, فزبرني أبي (نهرني وزجرني) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعها, ثم قال: أبلي وأخلقي, ثمّ أبلي وأخلقي.

وموقف أم خالد رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنها كانت صغيرة السن عندما لعبت بخاتم النبوة, ويدل على تواضع وحلم النبي صلى الله عليه وسلم, ومن أصدق من الله العظيم قولا : وانك لعلى خلق عظيم.

ويقول اسحاق: حدثتني امرأة من أهلي أنها رأته على أم خالد, أي عاش الثوب الذي ألبسها اياه رسول الله صلى الله عليه وسلم زمنا طويلا ببركة دعاءه عليه الصلاة والسلام لأم خالد رضي الله عنه ب أبلي وأخلقي.

ويروى موسى بن عقبة رحمه الله عنها رضي الله عنها فيقول: سمعت أم خالد بنت خالد, تقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتعوّذ من عذاب القبر.

ولم تعش امرأة كما عاشت أم خالد رضي الله عنها ودليل ذلك ادراك موسى بن عقبة رحمه الله لها, حيث لم يلق من الصحابة رضي الله عنهم جميعا غيرها.

ولقد روت أم خالد رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أحاديث.

فرضي الله عن أم خالد وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباهم.


تاسعا - أم كلثوم بنت عقبة القرشية الأموية

رضي الله عنها

أول من هاجر الى المدينة بعد الهجرة




هي ابنة عقبة بن أبي معيط القرشي الأموي وقد مات كافرا, وهي شقيقة ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه من أمه أروى بنت كريز رضي الله عنها.

اسلامها رضي الله عنها


أسلمت السيدة الفضلى أم كلثوم رضي الله عنها في مكة قديما وقد صلّت الى القبلتين: الى بيت المقدس بفلسطين , والى الكعبة المشرفة غي مكة المكرمة, وقد صرفت القبلة الى الكعبة في شهر شعبان بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بعام ونصف.

هجرتها رضي الله عنها


ما قامت به هذه السيدة الفضلى تعجز رجال الأرض قاطبة على فعله, لقد خرجت رضي الله عنها بدون أنيس ولا رفيق , مهاجرة الى الله ورسوله من مكة الى المدينة مسافة 480 كيلومتر وسط الصحراء وكثبانها, وهذه مسافة يستريح أثناءها راكبوا السيارات الفارهة المكيفة أكثر من مرة وعلى طرقات معبّدة, وتمشيها هذه الصحابية الجليلة وحدها على قدميها , ما الدافع الى هذه المغامرة؟ بالتأكيد هو حبها لله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

سيقول قائل ولكن الرحالة قطعوا مسافة أكثر من هذه؟ نقول لهم لا... لم يقطع أحد منهم ما قطعته هذه السيدة الفضلى التي كانت تصارع الوحوش والسباع في صحراء مترامية , ولو عاصرنا ذلك الزمان ما تجرأ أحدنا يقطع الصحراء وجده وقدميه تغوص في الرمال غوصا, وما قطعه الرحالة قديما وما يقطعه الرحاله اليوم هو في زمن مختلف عن زمن تلك الصحابية الجليلة رضوان ربي عليها, هذا عدا عن أنها امرأة هاجرت وجدها دون أنيس ولا رفيق يرافغها, وهذه بحد ذاتها تعتبر شجاعة تفوقت بها على شجاعة الرجل.

لقد هاجرت رضي الله عنها في السنة السابعة للهجرة, بعيد معاهدة صلح الحديبية الذي عقده النبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين بيسير؟
وخرج أخويها عمارة والوليد وراءها يتعقبانها ليرداها عما قصدت عليه, ويثنياها عما أرادت, ولما طلبا من النبي صلى الله عليه وسلم ردها اليهما بموجب الشرط الول من شروط صلح الحديبية رفض النبي صلى الله عليه وسلم طلبهما رفضا قاطعا , وقال: أبى الله ذلك, وفيها نزلت آية الامتحان, قوله تبارك وتعالى الكريم مستهلا به سورة الممتحنة.

شروط صلح الحديبية الثلاث لمن لا يلمّ بها هي:


عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء:
1- أنّ من أتاه من المشركين يرده اليه.
2- من أتاهم من المسلمين لم يردوه اليه.
3- أن يدخل مكة في العام المقبل دون سلاح.

أزواجها رضي الله عنهم


عندما قدمت الى المدينة المنورة مهاجرة الى الله ورسولة ونزول فيها آية الممتحنة, امتحنها النبي صلى الله عليه وسلم تنفيذا لأمر الله تبارك وتعالى.

انها رضي الله عنها أول من هاجر الى المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم خرجت من بيت أبويها مسلمة مهاجرة الى الله ورسوله, ولم تكن قد سبق لها الزواج, فتزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه, وبعد استشهاد زيد رضي الله عنه تزوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه, فولدت له زينب, وفارقها ليتزوجها عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه, وولدت له خمسة من الذكور هم على التوالي: عبد الرحمن- ابراهيم- حميد- محمد- واسماعيل, وبعدما مات عنها تزوجها عمرو بن العاص رضي الله عنه, مكثت عنده شهرا واحدا, ثم لحقت بالرفيق الأعلى رضي الله عنها.

فرضي الله عن ام كلثوم وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباهم.


عاشرا: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية


رضي الله عنهما

من فواضل نساء عصرها


هي ابنة فاطمة الزهراء وعلي بن أبي طالب وزوجة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهم, وحفيدة وريحانة النبي صلى الله عليه وسلم, أبعد هذا النسب الشريف لا تكون من فواضل نساء عصرها رضي الله تعالى عنها وأرضاها؟
وقد لقبّت بريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها من النساء االواتي لم يحضن, وولدت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

مواقفها رضي الله عنه


وللسيدة الفضلى أم كلثوم رضي الله تعالى عنها مواقف جليلة تذكر عليها فتشكر, منها موقفها من عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عندما تقدّم لخطبتها من والدها كرّم الله وجهه, وعندما ذكر له أباها علي رضي الله عنه من حداثة سنها, قال له عمر رضي الله عنه: زوجنيها يا أبا الحسن! فاني أرصد من كرامتها مالا يرصده أحد.

رفئوني


كلمة قالها الفاروق عمر بن الخطاب لكل من عثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم, أي باركوا لي, أي قولوا لي: بالرفاء والبنين, أو على بركة الله, أوهنئوني بالزواج, فقالوا له: بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال لهم: بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب, حيث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة الا نسبي وسببي وصهري, فكان لي به عليه السلام النسب والسبب, فأردت أن أجمع اليه الصهر, فرفئوه وهنئوه رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

تزوجها عمر رضي الله عنهما في شهر ذي القعدة سنة 17 للهجرة النبوية الشريفة وقد أمهرها 40 ألف, وظلت عنده رضي الله عنهما حتى استشهد, وولدت له: زيد ورقيّة.

أزواجها رضي الله عنهم


بعد الفاروق عمر بن الخطاب زوّجها أبوها من ابن عمها عون بن جعفر, ومن بعد وفاته زوذجها بأخيه عبد الله بن جعفر رضي الله عنهم.

وفاتها رضي الله عنها


لم يذكر التاريخ سنة وفاتها, الا أنّ المنية لم توافيها قبل سنة 61 للهجرة,
لسبب بسيط وهو أنها وقفت لأهل الكوفة خطيبة تعظهم بهذا التاريخ. توفيت رضي الله عنها وهي على ذمة عبد الله بن جعفر, ويقال أنّ ابنها زيد بن عمر توفي بنفس اليوم الذي توفيت فيه وكفنا معا, وصلى عليهما عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين.
من أراد ان يقرأ المزيد عن حياتها رضي الله عنها فليطب سيرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه, لأرسلها له.
فرضي الله عن حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جميع آل البيت.
10[/center]

التعديل الأخير تم بواسطة : سمير عبد الخالق بتاريخ 08-23-2008 الساعة 06:05 PM.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-19-2008, 11:04 PM
سمير عبد الخالق
 
المشاركات: n/a
افتراضي

احد عشر. السيدة أم كلثوم بنت الصديق


رضي الله عنهما

لم يكحل عيناه رضي الله عنه بمرآها


عندما توفي الصديق رضي الله عنه وأرضاه لم تكن أم كلثوم قد خرجت الى النور بعد, وقبل وفاته رضي الله عنه كان قد أوصى ابنته عائشة على أخويها وأختيها, وعندما سألته من هنّ أختياي؟ أجاب: أسماء وابنة ابن خارجة, واني لأظنها أنثى, وأطلق عليها اسم أم كلثوم ورحل عن الدنيا رضي الله عنهم جميعا.

هي الابنة الثالثة للصديق, وآخر ذريته رضي الله عنهم, وقد ولدت بعد وفاته, وقد تربت في حجر عائشة رضي الله عنهنّ.

وعلى الرغم من أنها لم تر النبي صلى الله عليه وسلم ولا حتى والدها رضي الله عنه الا أنها تعتبر من التابعيات, ومن اهل زمان القرن الول للنبوة, ذلك القرن الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خير القرون
.

فراسة عمر رضي الله عنه


[size="4"]أرسل عمر الفاروق رضي الله عنه الى عائشة رضي الله عنه يطلب منها أم كلثوم كزوجة له, فقالت: حبا وكرامة, الا أنّ عائشة رضي الله عنها رأت أنّ اختها الصغرى لن تتحمل شظف العيش مع عمر رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين, انها تريد لأختها زوجا أكثر لينا من عيشة عمر, ودخل عليها الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة وهي مهمومة, وسالها عما أهمها, فأخبرته برغبة عمر في الزواج من أم كلثوم, وقالت: انّ هذه جارية حدث, وأردت لها ألين عيشا من عمر, فقال لها المغيرة رضي الله عنه: عليّ ان اكفيك, وخرج من عندها ودخل على عمر وقال له: يا امير المؤمنين! قد بلغني نيتك في أم كلثوم ابنة الصديق, ,انا أرى أنك رجل شديد الخلق على أهلك, وهذه صبية حديثة السن ان ضربتها صاحت, وهذا يغمك, وتتألم عائشة, ويذكرون ابا بكر فيبكون عليه فتجدد لهم المصيبة مع قرب عهدها كل يوم.
فقال له عمر رضي الله عنه: متى كنت عند عائشة أصدقني؟ وعندما اخبره عنه الحقيقة صرف عمر رضي الله عنه النظر عن أمر الخطبة

زواجها رضي الله عنها


تزوجت من الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله , احد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: من سرّه (أراد) أن ينظر الى شهيد يمشي على رجلين فلينظر الى طلحة بن عبيد الله.

لقد كانت رضي الله عنها فقيهة ذات صلاح وتقى وورع, فهي ابنة خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم, وابنة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ورفيقه في الهجرة, وأخت كل من: أم المؤمنين عائشة وأسماء ذات النطاقين زوجة الزبير بن العوام أحد المبشرين بالجنة, واخت عبد الرحمن رضي الله عنهم, وزوجة طلحة بن عبيد الله المبشر بالجنة أيضا رضي الله عنه, والذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم بطلحة الفيّاض لكثرة جوده وكرمه.

واحدة كأم كلثوم رضي الله عنها يعيش حولها هذا الكم الهائل من أهل الصلاح والتقوى والورع كفيل بأن تكون ورعة وتقية مثلهم, قل لي من تخالل أقل لك من أنت؟


رجاحة عقلها رضي الله عنها


ذات ليلة شعرت بزوجها يتململ في فراشه تململ الحائر الذي يؤرقه شيء, فتسأله: ما بك يا طلحة؟ فشكاها كثرة ماله وما يفعل به, فكانت تقول له: ولم تفكر فيه وهناك محتاجين له, فأثنى عليها حسن صنيعها وقال: موفقة بنت موفق, وقد تحقق فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم: خير متاع الدنيا المرأة الصالحة : اذا نظرت اليها سرتك, وان أمرتها طاعتك, وان غبت عنها حفظتك في مالك وبيتك.
أنجبت منه رضي الله عنهما ثلاثة من الأبناء: زكريا... يوسف... عائشة.
وبعد مقتل زوجها طلحة رضي الله عنهما في فتنة الجمل بين علي ومعاوية عادت الى بيت أختها عائشة رضي الله عنهنّ في مكة, وحجّت بها, ومن ثم تزوجت من عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة رضي الله عنه, وأنجبت منه أربعة أبناء: ابراهيم.. موسى.. أم حميد وأم عثمان.

فرضي الله عن ابنة الصديق وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباهم.




12- الخنساء رضي الله عنها


أم الشهداء



بعد انتصار المسلمين على الفرس في معركة القادسية سألت الخنساء عن أبناءها الأربعة, وعندما قالوا لها: لقد استشهدوا جميعا, فحمدت الله تبارك وتعالى على أن منحها شرف استشهادهم جميعا وسألته أن يجمعها بهم يوم القيامة في مستقر رحمته تبارك وتعالى.
عبارة لا تقوى على قولها نساء العرب قاطبة من مشرقها الى مغربها اذا فقدن أولادهنّ جميعا في موقف واحد, حتى أمهات غلسطين لم تقوى عليها, انهم أربعة أبناء في معركة واحدة ويوم واحد, وليس بالشيء الهيّن استقبال وفاتهم دغعة واحدة, لكنه الايمان الذي غمر القلوب ومعه يهون كل شيء, فنسأله تعالى أن يجعل جميع قلوب نساءنا وبناتنا وأخواتنا كقلب الخنساء المغعم بحب الله تبارك وتعالى, والصبر على ابتلاءه عزوجل لنا


لقد جعلتها هذه العبارة من الصابرات الصادقات ليتحقق فيها قوله تعالى ان شاء المولى عزوجل: وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون * أو لئك عليهم صلوات من الله ورحمة وأولئك هم المهتدون.

هذه الكلملت المضيئة والرد الجميل عاشت على جبين الأيام تضيء الطريق للمؤمنين الصابرين في كل مكان.

وصيتها الخالدة لأبناءها


وفي الليلة السابقة على المعركة قدّمت لبناءها الأربعة وصية خالدة تؤكد صدق الايمان وقوة البيان, اكدت لأبناءها فيها أنهم من أصل طيّب وكريم,
والله الذي لا اله الا هو انكم لبنو رجل واحد كما أنكم بنوا امرأة واحدة, ما هجنت حسبكم ولا غيّرت نسبكم, واعلموا أن الدار الآخرة خير من الدار الفانية, اصبروا وصابروا واتقوا الله لعلكم تفلحون, فاذا أصبحتم غدا انشاء الله سالمين فأعدوا الى قتال عدوكم مستبصرين, والله على أعداءه مستنصرين, فاذا رأيتم الحرب قد سمّرت عن ساقها واضطرمت لظى على سيافها, وحلت نارا على أوراقها, فتيمموا وطيسها وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها( جيشها) تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة. انه ينتظرهم عمل كبير وجليل وعظيم, من شأنه رفع لواء الاسلام, ونشر دعوة الحق, والجزاء دائما يكون من جنس العمل, احدى الحسنيين: اما النصر أو الشهادة.


ومن هذا الموقع أقول: لو أنّ كلّ أم مسلمة توكلت على الله حق توكله, وملكت الايمان الذي كان يغمر قلب الحنساء رضي الله عنها, وأوصت أبناءها بوصية الخنساء رضي الله عنها, ما تمكن منا العدو طرفة عين, ذلك أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: والله لو توكلنم على الله حق توكله لرزقكم كما ترزق الطير تغد خماصا وتعود بطانا

ونفذ الأبناء الأربعة وصية الأم الصالحة وجاهدوا جهاد الفاتحين الشجعان واضعين نصب أعينهم آخر كلمتين نطقت بهما فم الأم الصادق: النصر أو الشهادة, واستشهدوا جميعا على ساحة الشرف والمجد والسمو والرفعة, ولما بلغها خبر استشهادهم ماذا فعلت؟ هل شقت الجيوب أم لطمت الخدود؟ هل ولولت وصاحت أم ماذا قالت؟ لقد قالت كلمات تصاغ حروفها من نور, قالت كلمات لو اجتمعت أمهات الاعلم قاطبة من مشرقها الى مغربها ما استطاعت النطق بمثلها, فكيف بنا أمام أم واحدة فقدت أربعا من فلذات أكبادها دفعة واحدة وهي في الستين من عمرها, قالت قول المؤمنة الصادقة الصابرة المحتسبة أبناءها عند الله تبارك وتعالى:

الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم جميعا في سبيل الله ونصرة دينهو وارجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.


من تكون هذه الأم الصابرة المؤمنة؟


هي تماضر بنت عمرو السلمية وتكنى بأم عمرو ولقبها الخنساء أي الظبية.
هي من أشعر نساء العرب, وقالوا عنها: انها تغلبت على فحول الشعراء وأذهلت أهل الفصاحة والبيان ببلاغتها وعبقريتها, واشتهرت بالجاهلية برثاءها لأخويها صخر ومعاوية, وعاشت 71 عاما
.

اسلامها رضي الله عنها


جاءت مع قومها الى النبي صلى الله عليه وسلم, وأعلنت اسلامها, وكان عليه الصلاة والسلام يعجب كثيرا ببلاغتها, وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
جاءت الى المدينة في موسم الحج, في خلافة عمر رضي الله عنه وكانت ترتدي ملابس الجاهلية, فقال لها رضي الله عنه: هذا ليس من الاسلام, ومن تبكين عليهم هلكوا في الجاهلية, وهم من أهل النار, فأنشدته من شعرها تقول:


كنت ابكي عليهم من الثأر ................واليوم أبكي لهم من النار


الخنساء بين الجاهلية والاسلام


انّ موت أخويها صخر ومعواية من اطلق شرارة موهبتها الشعرية, ولما جاء الاسلام تبدلت أحوالها من النقيض الى النقيض, فنقلها نقلة جذرية من الضلال الى الهداية.
كانت شاعرة تتقاذفها الأهواء والأحداث فأصبحت مسلمة مؤمنة تعرف حدود دين الله وتحرص على تنفيذها بكل صدق واخلاص.


موقفها من معركة القادسية عام 14 هجرية



حين خرج سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه على رأس جيش الاسلام لمقاتلة الفرس, نادلا منادي الجهاد: أن حيّ على الجهاد, فلبت النداء ودفعت بأيناءها الأربعة الى ساحة الوغى والجهاد في سبيل الله, وقالت لهم كلمات كتبها المؤرخون بحروف من نور, واحرز المسلمون النصر المبين في هذه المعركة الفاصلة على الرغم من القوة الهائلة التي حشدها الفرس عدة وعتادا, ولأن جند الاسلام لم يترددوا ولم يتقهقروا فقد أيدهم الله تعالى بنصره فزلزلوا الأرض من تحت اقدام أعداءهم , ونصرهم الله عليهم نصرا يشهد لهم فيه التاريخ ذلك ان شروط النصر الأربعة التي أملاها عليهم الله تعالى تحققت فيهم.

وفاتها رضي الله عنها


توفيت رضي الله عنها سنة 24 للهجرة في عهد الخليفة عثمان بن بن عقان رضي الله عنه عن عمر يناهز ال 71 عاما.

فرضي الله عن الخنساء وأولادها وعن الصحابة وصلى الله وسلم على من رباهم.

التعديل الأخير تم بواسطة : سمير عبد الخالق بتاريخ 08-23-2008 الساعة 06:22 PM.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-20-2008, 06:42 AM
الصورة الرمزية baadshaa
baadshaa baadshaa غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: ارض الله الواسعه
المشاركات: 1,022
افتراضي



__________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-20-2008, 06:38 PM
سمير عبد الخالق
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ثالث عشر: ربيبة النبي

صلى الله عليه وسلم

كان اسمها رضي الله عنها برة, ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التسمي بهذا الاسم, وقال: لا تزكوا أنفسكم, الله اعلم بأهل البر منكم.

فقالوا: ما نسميها؟ قال عليه الصلاة والسلام: سمّوها زينب
.
والدها الصحابي الجليل أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد رضي الله عنه وهو أخ النبي صلى الله عليه وسلم بالرضاعة وابن عمته برة بنت عبد المطلب, وهو من السابقين للاسلام, وقد هاجر الى الحبشة وأنجبت له امرأته هند بنت أبي أمية ابنة سلمة هناك, وأنجبت له عمر ودرة وزينب.

شهد أبو سلمة رضي الله عنه غزوة أحد وأصيب بجرح بقي يداويه شهرا كاملا, وبعد عدة أشهر انتفض عليه جرحه من جديد فمات 27 جمادى الآخرة سنة 4 هجرية.

كان أبوها رضي الله عنه يسمى زاد الراكب لكثرة جوده وكرمه, وهي صاحبة هجرتين الى الحبشة والمدينة, وقد هاجرت أم سلمة الى المدينة بمفردها بعد أن سبقها زوجها اليها.

وعندما مات أبو سلمة جاءت أم سلمة رضي الله عنها الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: كيف أقول؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: قولي اللهم اغفر لنا وله, واعقبني منه عقبة صالحة
ولما انقضت عدتها, تقدّم اليها أبو بكر فردته برفق, وكذلك عمر رضي الله عنه, ثم بعث اليها النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها, فقالت له: اني امرأة غيرى ومسنة , ومصبيّة, وليس أحد من أوليائي شاهدا, فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم بما معناه: سأدعو الله أن يذهب بغيرتك, وأنّ سنّي اكبر من سنّك, وساتكفل بتربية أولادك, وأولياءك لن يعارضوا بأن اكون زوجا لك.
وتزوجت أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم, ودخلت بيت النبوة, وأصبحت أما للمؤمنين, لتظفر بشرف الانتساب الى أمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ, وربّت ابناءها في بيت النبوة, وكان النبي صلى الله عليه وسلم يداعب زينب ويداعبها ويناديها زنّاب, وعاشت في رعاية النبي صلى الله عليه وسلم كربيبة رضي الله عنها.

بركته صلى الله عليه وسلم

ذات يوم دخلت زينب رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ, فنضح الماء في وجهها, ومن يومها لا زال ماء الشباب في وجهها حتى هرمت, ولا زالت شابة جميلة الوجه من بركته صلى الله عليه وسلم.

تربيته لها صلى الله عليه وسلم

أصبحت رضي الله من فقيهات المدينة من جراء تربية النبي صلى الله عليه وسلم ومن ترددها على أمهات المؤمنين رضي الله عليهنّ.
تزوجت من ابن خالتها الصحابي عبد الله بن زمعة, وقتل مع عثمان بن عفان رضي الله عنهما في أحداث الفتنة عام 25 للهجرة, وانجبت منه: يزيد, وكثير, وأبا عبيدة.
ولآنها تخرجت من بيت النبوة فقد روت سبعة أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولأنها أيضا ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانت مضرب للمثل في الصبر على البلاء.

وفاتها رضي الله عنها

توفيت في السنة ال 72 للهجرة, ودفنت في المدينة المنورة, وحضر عبد بن عمر رضي الله عنهما جنازتها.
فرضي الله عن زينب وعن جميع الصحابة وصلى الله وسلم على من رباها.

**************************************************


14- زينب بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما


ولدت في حياة جدها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة للهجرة, بعد الامام الحسين رضي الله عنهما, وكان النبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة حين وضعتها فاطمة رضي الله عنها, ولم يسموها حتى عاد النبي صلى الله عليه وسلم, فسماها على اسم خالتها احياء لذكراها التي لم ينساها صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهنّ أجمعين.

نشأتها رضي الله عنها

نشات رضي الله عنها في بيت النبوة والرسالة في تلك البقعة المباركة من أبويها فاطمة وعلي رضي الله عنهما, وحفظت القرآن والآحاديث النبوية الشريفة, ومكنت والدتها الزهراء من الدروس الأولى في الحياة.


أسماؤها رضي الله عنها

- زينب وهو بمعنى الفتاة القوية الودودة والعاقلة, وزينب اسم لشجر جميل له بهاء, سميت به النساء.
- الطاهرة وهذا الاسم أطلقه عليها أخيها الامام الحسن رضي الله عنه عندما قال لها: أنعم بك يا طاهرة, حقا انك من شجرة النبوة المباركة, ومن معدن الرسالة الكريمة.
- أم المساكين والضعفاء كون دارها كانت مأوى لكل محتاج.
- أم هاشم لأنها حملت لواء الهاشميين بعد أخيها الامام الحسين رضي الله عنه, وقيل لكرمها نسبة لجدها هاشم الذي كان يطعم الحجاج فكانت مثله.
- ام العزائم وأم العواجز لأنها عندما شرفت مصر بقدومها ساعدت العجزة والمساكين.
- رئيسة الديوان لأنها كانت تعقد بدارها دواوين العلم لمناقشة أمور الدين.
- السيدة, وهذا اللقب لا يخص أحد سواها من آل البيت, وعندما يقال هذا اللقب يقصد به هي بعينها.

وفاتها رضي الله عنها

بعد مقتل أخيها الامام الحسين أثارت جموع المسلمين عليه وحفزتهم لنصرة دينهم وللأخذ بالثأرو وكان ذلك في عهد يزيد بن معاوية, وقد أرسل لها يزيد وسطاء من الهاشميين ينصونها بأن تختار البلد الذي تريد حتى تهدأ من ثورتها على مقتل أخيها الحسين رضي الله عنه, فأقنعوها بذلك وخيروها بين مصر والشام فاختارت مصر , وهي أول من شرف المجىء الى مصر من آل البيت, وذلك بعد ستة أشهر من استشهاد أخيها الحسين رضي الله عنه, وقد اصطحبت معها فاطمة وسكينة ابنتي الامام الحسين رضي الله عنهم.
توفيت رضي الله عنها مساء الأحد ال 15 من رجب لعام 62 هجرية, ودفنت بمخدعها وحجرتها من دار سلمة التي أصبحت الآن مسجدها المعروف.
فرضي الله عن زينب وعن جميع آل البيت الكرام وصلى الله وسلم على من رباهم.
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 10:57 PM

Copyright © 2007 Dabburiya.net All rights reserved

موقع 1000 مزاد للبيع والشراء | بانت! الى أين | موقع الغزالين | مدرسة الأمل | جودت مصالحه -محامي ومدقق حسابات | موقع النكت العربية